مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لَبِيبَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤])
١٠٩٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] قَالَ: «كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَاعِنَا سَمْعَكَ، وَإِنَّمَا رَاعِنَا كَقَوْلِكَ عَاطِنَا ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ [النساء: ٤٦] لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَقُولُونَ لَا سَمِعْتَ، وَاسْمَعْ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَا سَمِعْتَ. قَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [النساء: ٤٦]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]
١٠٩٢٩ - «عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]. قَالَ: " إِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي "، فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا، ثُمَّ نَطَقْنَا بَعْدُ وَرَجَوْنَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٠٩٣٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي ابْنَ أَخٍ لَا يَنْتَهِي عَنْ حَرَامٍ، قَالَ: " مَا دِينُهُ؟ ". قَالَ: يُوَحِّدُ اللَّهَ وَيُصَلِّي. قَالَ: " فَاسْتَوْهِبْ مِنْهُ دِينَهُ، فَإِنْ أَبَى فَابْتَعْهُ مِنْهُ ". فَطَلَبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ دِينَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: وَجَدْتُهُ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]
١٠٩٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ، فَحَالَفُوهُمْ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَهُمْ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ الْقَدِيمِ وَالْكِتَابِ الْأَوَّلِ فَأَخْبِرُونَا عَنَّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَحْنُ نَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ، وَنَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَنَسْقِي الْحَجِيجَ، وَنَصِلُ الْأَرْحَامَ، قَالُوا: فَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ