Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب في من كفر بعد إسلامه نعوذ بالله من ذلك وهل يستتاب وكم يستتاب

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ٢٦٢

مَعَهُ، فَقَالَ: ائْتِ بِهِمْ. فَلَمَّا أَتَى بِهِمْ، قَالَ: مَا هَذَا؟ بَعْدَمَا اسْتَفَاضَ الْإِسْلَامُ؟ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ هُوَ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَاسْتَتَابَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، وَإِنَّهُمْ لَقَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا.

وَأَبَى ابْنُ النَّوَّاحَةِ أَنْ يَتُوبَ، فَأَمَرَ بِهِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَهُ فَيُلْقِيَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَلَقِيتُ شَيْخًا مِنْهُمْ كَبِيرًا بَعْدَ ذَلِكَ بِالشَّامِ، فَقَالَ لِي: رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ، وَاللَّهِ لَوْ قَتَلَنَا يَوْمَئِذٍ لَدَخَلْنَا النَّارَ كُلُّنَا.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَجَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ.

١٠٥٧٩ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ عَلِيًّا بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا بِالْبَصْرَةِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأَمَالَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامَ جُمْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوْا، فَحَفَرَ عَلَيْهِمْ حَفِيرَةً ثُمَّ قَامَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: لَأَمْلَأَنَّكِ شَحْمًا وَلَحْمًا، ثُمَّ أُتِيَ بِهِمْ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ وَأَلْقَاهُمْ فِي الْحَفِيرَةِ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمُ الْحَطَبَ فَأَحْرَقَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ اتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّ حَوْلِي قَوْمًا جُهَّالًا، وَلَكِنِّي إِذَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١٠٥٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «ارْتَدَّ نَبْهَانُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْ نَبْهَانَ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ أَسْوَدُ ".

فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِنَبْهَانَ قَدْ أُخِذَ، فَجُعِلَ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ أَسْوَدُ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ بِيَمِينِهِ، وَالْحَبْلَ بِشِمَالِهِ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَطْتَ عَنْكَ؟ قَالَ: فَدْفَعَ السَّيْفَ إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ".

فَانْطَلَقَ بِهِ، فَضَحِكَ نَبْهَانُ، فَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَخَلَّى عَنْهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ لَمْ أَرَهُ فِي الْمِيزَانِ وَلَا غَيْرِهِ.

١٠٥٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ».

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى