Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب في الحد يثبت عند الإمام فيشفع فيه

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ٢٥٩

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.

١٠٥٦٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، قَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمِ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ، فَقَالُوا: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قُلْتُ: وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.

١٠٥٦٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَ الزُّبَيْرُ سَارِقًا فَشَفَعَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ: حَتَّى نُبَلِّغَهُ الْإِمَامَ، فَقَالَ: " «إِذَا بُلِّغَ الْإِمَامُ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ» ". كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ضَعِيفٌ.

١٠٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ» ". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْكَامِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ رَجَاءُ بْنُ صُبْحٍ صَاحِبُ السَّقْطِ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

١٠٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١٠٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَيُّمَا رَجُلٍ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» ". وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْأَحْكَامِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

١٠٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلًا، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ سَرَقْتُ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قُنْبُرُ، فَشُدَّ أَصَابِعَهُ، وَأَوْقِدِ النَّارَ وَادْعُ الْجَزَّارَ يَقْطَعْهُ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ لَكَ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا. فَتَرَكَهُ.

قَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَرَكْتَهُ، وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ؟ قَالَ: أَخَذْتُهُ بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، ثُمَّ بَكَى فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ تَبْكِي؟ قَالَ: " فَكَيْفَ لَا أَبْكِي، وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ".

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا عَفَوْتَ عَنْهُ؟ قَالَ: