Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في الأسرى

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ٨٧

وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلَا يَنْقَلِبَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ ".

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ قَالَ: فَسَكَتَ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ يَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ: " إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧]». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ طَرَفًا.

رَوَاهُ أَحْمَدُ.

١٠٠٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْدَاءُ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ، وَأَنْتَ بَوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ.

١٠٠١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: يَسْتَنْقِذُهُمْ بِكَ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِتْرَتُكَ وَأَهْلُكَ وَقَوْمُكَ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النَّارِ.

وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ.

١٠٠١١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ قَتَلْتَهُمْ دَخَلُوا النَّارَ وَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ كَانُوا لَنَا عَضُدًا، وَقَالَ عُمَرُ: أَرَى أَنْ تَعْرِضَهُمْ ثُمَّ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَقَادَةُ الْكَفْرِ، وَاللَّهِ مَا رَضَوْا أَنْ أَخْرَجُونَا حَتَّى كَانُوا أَوَّلَ الْعَرَبِ غَزَانَا. وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ، وَفِيهَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٠٠١٢ - «وَعَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ قَالَ: اسْتَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ ". قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ. ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ بِالْأَمْسِ ". قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ: ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵇، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ تَرَى أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَأَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ. قَالَ: فَذَهَبَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ مَا كَانَ مِنَ الْغَمِّ، قَالَ: فَعَفَا عَنْهُمْ، وَقَبِلَ الْفِدَاءَ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] الْآيَةَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ وَالْخَطَأِ، لَا يَرْجِعُ إِذَا قِيلَ لَهُ الصَّوَابُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٠٠١٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ