Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ابتداء أمر الأنصار، والبيعة على الحرب

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ٤٧

٩٨٨٣ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: وَقَالَ: تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً.

٩٨٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مُضَرَ مِنَ الْيَمَنِ.

٩٨٨٥ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ حِبَالًا - وَالْحِبَالُ: الْحَلِفُ وَالْمَوَاثِيقُ - فَلَعَلَّنَا نَقْطَعُهَا ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى قَوْمِكَ، وَقَدْ قَطَعْنَا الْحِبَالَ وَحَارَبْنَا النَّاسَ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ: " الدَّمَ الدَّمَ الْهَدْمَ الْهَدْمَ ".

فَلَمَّا رَضِيَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِمَا رَجَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ أَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْهَدُ أَنَّهُ لَصَادِقٌ وَأَنَّهُ الْيَوْمَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ وَبَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وَعَشِيرَتِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنْ تُخْرِجُوهُ بَرَتْكُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَذَهَابِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فَادْعُوهُ إِلَى أَرْضِكُمْ، فَإِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقًّا، وَإِنْ خِفْتُمْ خِذْلَانًا فَمِنَ الْآنَ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ: قَبِلْنَا عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ مَا أَعْطَانَا، وَقَدْ أَعْطَيْنَاكَ مِنْ أَنْفُسِنَا الَّذِي سَأَلْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخَلِّ بَيْنَنَا يَا أَبَا الْهَيْثَمِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنُبَايِعْهُ فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ ثُمَّ كُلُّهُمْ، وَصَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأَسِ الْجَبَلِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذِهِ الْخَزْرَجُ وَالْأَوْسُ تُبَايِعُ مُحَمَّدًا عَلَى قِتَالِكُمْ فَفَزِعُوا عِنْدَ ذَلِكَ وَرَاعَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا يَرُعْكُمْ هَذَا الصَّوْتُ ; فَإِنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ لَيْسَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِمَّنْ تَخَافُونَ ". وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَرَخَ بِالشَّيْطَانِ: " يَا ابْنَ أَزَبَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَسَأَفْرَغُ لَكَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، هَكَذَا مُرْسَلًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.

٩٨٨٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْلِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا، قَالَ عُقْبَةُ: إِنِّي أَصْغَرُهُمْ سِنًّا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ ; فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلْنَا لِرَبِّكَ وَسَلْنَا لِنَفْسِكَ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ، وَأَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللَّهِ ﵎ وَعَلَيْكَ؟ قَالَ: " أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُ لِنَفْسِي: أَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ. وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي: أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ. فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ - عَلَى اللَّهِ - الْجَنَّةُ وَعَلَيَّ ". قَالَ: فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ