Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب الخلفاء الأربعة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٥/ ١٨٣

حَسَنَةً جَمِيلَةً».

قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

٨٩٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ بِالنَّاسِ، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٨٩٣٧ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: «قَالَ عُمَرُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ". فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَؤُمَّنَا فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ.

٨٩٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَّا وَرَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَحْنُ أَنْصَارُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ حَيٍّ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ مَا صَالَحْنَاكُمْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٨٩٣٩ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْغَدَ - حِينَ بُويِعَ - فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أَقَلْتُكُمْ رَأْيَكُمْ، إِنِّي لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ فَبَايِعُوا خَيْرَكُمْ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْتَ وَاللَّهِ خَيْرُنَا. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ وَجِيرَانُ اللَّهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ فَافْعَلُوا، إِنَّ لِي شَيْطَانًا يَحْضُرُنِي فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي فَأَجِيبُونِي، لَا أُمَثِّلُ بِأَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَفَقَّدُوا ضَرَائِبَ عُلَمَائِكُمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلَحْمٍ نَبَتَ مَنْ سُحْتٍ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، أَلَا وَرَاعُونِي بِأَنْصَارِكُمْ، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَاتَّبِعُونِي وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي، وَإِنْ أَطَعْتُ اللَّهَ فَأَطِيعُونِي، وَإِنْ عَصَيْتُ اللَّهَ فَاعْصُونِي.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ