مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنُحْيَى … وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ وَالْقَوْمُ يَشْرَبُونَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ؟ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ نَزَّلَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ. فَأَرَقْنَا الْبَاطِيَةَ وَكَفَأْنَاهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَيُكَرِّرُهَا: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]».
قُلْتُ لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مَطَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٧٧ - وَعَنِ أَنَسٍ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أُدِيرُ الْكَأْسَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ، وَأَبِي دُجَانَةَ حَتَّى مَالَتْ رُءُوسُهُمْ إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ وَلَا خَرَجَ مِنَّا خَارِجٌ، فَأَهْرَقْنَا الشَّرَابَ، وَكَسَرْنَا الْقِلَالَ، وَتَوَضَّأَ بَعْضُنَا، وَاغْتَسَلَ بَعْضُنَا، وَأَصَبْنَا مِنْ طِيبِ أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] " حَتَّى بَلَغَ: " ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا مَنْزِلَةُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
فَقَالَ رَجُلٌ لِقَتَادَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنِسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ رَجُلٌ لِأَنَسٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَوْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا يَكْذِبُنِي وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَكْذِبُ وَلَا نَدْرِي مَا الْكَذِبُ.
قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٠٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَدَخَلْتُ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي وَهِيَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَضَرَبْتُهَا بِرِجْلِي ثُمَّ قُلْتُ: انْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ». فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٠٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ مَشَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَجُعِلَتْ عِدْلًا لِلشِّرْكِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ