مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
فَقَالَتْ: أَنَا رَقَبَةٌ، مَا لَهُ غَيْرِي، قَالَ: فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا هِيَ إِلَّا أَكْلَةٌ إِلَى مِثْلِهَا، لَا نَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهَا، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَطْرِ وَسْقٍ ثَلَاثِينَ صَاعًا، وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا، فَقَالَ: " لِيُطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلْيُرَاجِعْكِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، «أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى النِّصْفُ مِنْ رَمَضَانَ سَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ حَتَّى أَعْجَبَتْهُ فَغَشِيَهَا لَيْلًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " أَعْتِقْ رَقَبَةً " قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ: " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ غَيْرَ قَوْلِهِ: إِنْ غَشِيَهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٨٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ الظِّهَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُ النِّسَاءَ، فَكَانَ أَوَّلَ ظِهَارٍ فِي الْإِسْلَامِ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خُوَيْلَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَ الرَّجُلُ ضَعِيفًا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَلْدَةً، فَلَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ بِالظِّهَارِ، قَالَ: لَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيَّ، فَانْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّكِ تَبْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّكِ عَلَيَّ، فَانْطَلَقَتْ، وَجَلَسَ يَنْتَظِرُهَا عِنْدَ قَرْنَيِ الْبِئْرِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَمَاشِطَةٌ تُمَشِّطُ رَأْسَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فِي ضَعْفِ رَأْيِهِ، وَعَجْزِ مَقْدِرَتِهِ، وَقَدْ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَحَقُّ مَنْ عَطَفَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ أَنَا أَوْ عَطَفَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَهُوَ بَعْدُ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّنِي إِلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: " يَا خُوَيْلَةُ، مَا أُمِرْنَا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكِ، وَإِنْ نُؤْمَرْ فَسَأُخْبِرُكِ " فَبَيْنَا مَاشِطَتُهُ قَدْ فَرَغَتْ مِنْ شِقِّ رَأْسِهِ، وَأَخَذَتْ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ، أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿، وَكَانَ إِذَا