مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ» ". قَالَ وَذُكِرَ الْحَدِيثُ فِي النَّوَادِرِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٣٣٤ - «وَعَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ؟ ". قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي [فَخَدَمْتُهُ مَا خَدَمْتُهُ]، ثُمَّ قَالَ لِي الثَّانِيَةَ: " يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ؟ ". فَقُلْتُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ مِنِّي بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ لِي أَتَزَوَّجُ لَأَقُولَنَّ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. فَقَالَ لِي: " يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ؟ ". فَقُلْتُ: بَلَى مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ - حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ فِيهِمْ تَرَاخٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً " - لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ - فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً. فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِحَاجَتِهِ. فَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي وَمَا سَأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، وَلَيْسَ عِنْدِي صَدَاقٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ " قَالَ: فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَخَذْتُ مَا جَمَعُوا لِي فَأَتَيْتُ [بِهِ] النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: هَذَا صَدَاقُهَا ". فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا. فَقَبِلُوهُ وَرَضُوهُ وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَزِينًا فَقَالَ: " يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ حَزِينٌ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَكْرَمَ مِنْهُمْ وَرَضُوا بِمَا آتَيْتُهُمْ وَأَحَسَنُوا وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ. فَقَالَ: " يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ شَاةً " قَالَ: فَجَمَعُوا لِي كَبْشًا عَظِيمًا سَمِينًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا فَلْتَبْعَثْ بِالْمِكْتَلِ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ " قَالَ: فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: هَذَا الْمِكْتَلُ