مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
إِلَيَّ وَأَعَزِّهِ عَلَيَّ، وَإِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهَا بِأَرْضٍ (لِي) عَظِيمَةٍ فَمَاتَتْ وَلَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرِي، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ بِهَا؟ فَقَالَ: " أَوْجَبَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَرَدَّ عَلَيْكَ أَرْضَكَ، اصْنَعْ مَا شِئْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٩٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ - «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ لِي فَهُوَ صَدَقَةٌ إِلَّا فَرَسِي. وَكَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَقَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَهَا فِي الْأَوْفَاضِ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطْعِمْنَا مِنْ صَدَقَةِ ابْنِنَا مَا لَنَا شَيْءٌ، وَإِنَّا لَنَطُوفُ مَعَ الْأَوْفَاضِ. فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَّعَهَا إِلَيْهِمَا، فَمَاتَا فَوَرِثَهَا ابْنُهُمَا الَّذِي كَانَ تَصَدَّقَ بِهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَقَتِي الَّتِي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا فَدَفَعْتَهَا إِلَى وَالِدَيَّ فَمَاتَا فَوَرِثْتُهُمَا أَفَحَلَالٌ هِيَ لِي؟ قَالَ: " نَعَمْ فَكُلْهَا هَنِيئًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ.
٧١٩٦ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أَدَّى النِّدَاءَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «تَصَدَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ بِمَالٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ يَعِيشُ فِيهِ هُوَ وَوَلَدُهُ فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَعِيشُ فِيهِ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ فَرَدَّهَا مِيرَاثًا عَلَى أَبَوَيْكَ» ".
قَالَ بَشِيرٌ: فَتَوَارَثْنَاهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَبَشِيرٌ هَذَا لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧١٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ. قَالَ: فَافْتَقَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ، ثُمَّ جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ ابْنُنَا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ مَالًا فَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَافْتَقَرْنَا حَتَّى جَلَسْنَا مَعَ الْأَوْفَاضِ. قَالَ: " صَدَقَةُ ابْنِكُمَا رَدٌّ عَلَيْكُمَا ".
ثُمَّ تُوُفِّيَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِهِمَا: " أَنِ ارْدُدِ الصَّدَقَةَ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُوَرَّثُ، وَلَا تُعْتَمَرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.