Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب حسن القضاء وقرض الخمير وغيره

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٤/ ١٤١

وَاغَدْرَاهْ! فَتَذَمَّرَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " دَعْهُ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا. انْطَلِقْ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، فَالْتَمِسُوا عِنْدَهَا تَمْرًا ". فَانْطَلَقُوا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا تَمْرُ ذَخِيرَةٍ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذُوا فَاقْضُوا ". فَلَمَّا قَضَوْهُ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَسْتَوْفَيْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطَبْتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُطَيِّبُونَ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَى الْبَزَّارُ بَعْضَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

٦٦٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعِينَ صَاعًا فَاحْتَاجَ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا جَاءَنَا شَيْءٌ بَعْدُ ". فَقَالَ الرَّجُلُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، فَأَنَا خَيْرُ مَنْ تَسَلَّفَ ". فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ فَضْلًا، وَأَرْبَعِينَ لِسَلَفِهِ فَأَعْطَاهُ ثَمَانِينَ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الْبَزَّارِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

٦٦٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ قَدِ اسْتَسْلَفَ مِنْهُ شَطْرَ وَسْقٍ فَأَعْطَاهُ وَسْقًا فَقَالَ: " نِصْفُ وَسْقٍ لَكَ وَنِصْفُ وَسْقٍ لَكَ مِنْ عِنْدِي ". ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْوَسْقِ يَتَقَاضَاهُ، فَأَعْطَاهُ وَسْقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَسْقٌ لَكَ وَوَسْقٌ لَكَ مِنْ عِنْدِي» ".

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٦٦٩٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: اسْتَسْلَفَ ابْنُ عُمَرَ مِنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَضَانِي أَجْوَدَ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ دَرَاهِمَكَ أَجْوَدُ مِنْ دَرَاهِمِي؟ قَالَ: مَا كَانَ فِيهَا مِنْ فَضْلٍ نَائِلٍ لَكَ مِنْ عِنْدِي.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٦٦٩٣ - «وَعَنِ التَّلِبِّ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُطْعِمُ وَيَكِيلُ لِي مُدًّا، فَأَرْفَعُهُ، وَآكُلُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ طَعَامًا».

«وَأَتَى التَّلِبُّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَطْعَمْتَنِي مِنْ يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَجَمَعْتُهُ إِلَى الْيَوْمِ فَاسْتَقْرَضَهُ مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ وَكَالَ لِي مِنْهُ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ لِي قَبْلَ ذَلِكَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ مِلْقَامٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهَا، وَوَالِدُهَا مِلْقَامٌ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

٦٦٩٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَقْرَضَ أَخْوَالًا لَهُ مَنْ بَنِي