Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٩٧٨

من ذلك قوله ﷺ عن ابن عباس وعيهنما: أن رجلًا قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال له النبي ﷺ: "أجعلتني والله عدلًا بل ما شاء الله وحده" (١).

يقول الإمام ابن القيم مبينًا حرصه ﵇ على أصحابه: "وذم الخطيب الذي قال: "من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن عصاهما فقد غوى" (٢)؛ سدًّا لذريعة التشريك في المعنى بالتشريك في اللفظ، وحسمًا لمادة الشرك حتى في اللفظ، ولهذا قال للذي قال له ما شاء الله وشئت: (أجعلتني لله ندًا)، فحسم مادة الشرك، وسد الذريعة إليه في اللفظ، كما سدّها في الفعل والقصد، فصلاة الله وسلامه عليه، وعلى آله أكمل صلاة وأتمها وأزكاها وأعمَّها" (٣).

ومن ذلك نهيه ﷺ عن قول السيد عبدي وأَمَتي، وعن قول المملوك ربي؛ وذلك سدًّا لذريعة التشريك في المعنى.

فعن أبي هريرة ﵁ عنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ اسْقِ رَبَّكَ، ولْيَقُلْ سَيِّدي ومَوْلاي، ولا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتي ولْيَقُلْ فَتايَ وفَتَاتي وغُلامِي" (٤).