Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٩٥

الثاني: باعتبار المعنى اللغوي (١) الذي يحمل معنى العادة، والاعتقاد ومطلق الطاعة والانقياد، لكن يقيد في هذه الحالة فيقال: (دين النصرانية)، أو (دين اليهودية).

يقول الرازي (٢): "الدين المطلق في اصطلاح أهل الإسلام والقرآن هو الإسلام، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ أما سائر المذاهب فلا تسمى دينًا إلا بضرب من التقييد، كدين النصارى واليهود" (٣).

وبذلك يظهر جواز إطلاق لفظ الدين بما سبق من ضوابط، وهو في ذلك يشبه إطلاق لفظ الإله والآلهة على ما يعبد من دون اللَّه تعالى، مع أن اللَّه هو الإله الواحد الحق المبين؛ وذلك باعتبار تأليههم لها (٤).

وقاعدة: دين الأنبياء واحد هو دين الإسلام أفادت بمفهوم المخالفة أن ما يقابل دين الأنبياء من المذاهب والنحل والعقائد والملل، التي واجهت بها تلك الأمم أنبياءها، وحاربتهم بها على مرّ تلك العصور والأزمان تمثل دينًا واحدًا كذلك؛ هو دين الشرك وملة الكفر وعبادة غير اللَّه ﵎، فجميع ملل الكفر، على اختلاف أنواعها، وتباين ضلالها وتعدد مسمياتها يجمعها دين واحد هو دين الكفر والشرك باللّه