Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الأولى معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٩٤٠

فيما أنزل الله من الكتاب والحكمة؛ مثل حدود الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والمؤمن، والكافر، والزاني، والسارق، والشارب، وغير ذلك حتى يعرف من الذي يستحق ذلك الاسم الشرعي ممن لا يستحقه، وما تستحقه مسميات تلك الأسماء من الأحكام" (١).

والشرك الأصغر من الأسماء الشرعية التي جاء ذكرها في السُّنَّة النبوية، وفسرها النبي ﷺ كما سيأتي قريبًا في حديث محمود بن لبيد (٢).

والقاعدة عرَّفت الشرك الأصغر وحدته بعدة أمور هي كما يلي:

١ - كونه وسيلة وذريعة وطريقًا إلى الشرك الأكبر.

٢ - أنه يتنوع فيشمل إرادات القلوب وأعماله، وأقوال اللسان وأفعال الجوارح.

٣ - أن لا تصل تلك الإرادات والأقوال والأفعال إلى رتبة عبادة غيره ﷾، والمقصود بذلك أن تصرف الإرادات والأقوال والأفعال المختصة بالله تعالى للمخلوق، فيكون هناك نوع من التنديد، ولكن ليست بنفس الطريقة التي تصرف بها للرب ﵎، وعليه فإنها لا تنافي التوحيد منافاة مطلقة، وإن كان فيها نوع منافاة، لكنها لا تتضمن الاعتقاد الشركي الذي يخرج به الإنسان عن ملة الإسلام.

وقبل الخوض في تفاصيل معنى القاعدة أتناول بعض التعاريف والحدود التي وضعها أهل العلم لبيان حقيقة الشرك الأصغر وضابطه، ومن ثم مقارنتها بقاعدتنا هذه.