فحسن الظنّ بالله ﷿ من أوجب الواجبات، وأفرض الفروض، التي يحبها الرب ﵎، وسوء الظن على العكس من ذلك؛ فهو من أقبح المنكرات، وأعظم الكبائر.
ومما لا يخفى ارتباط سائر العبادات بحسن الظن بالله تعالى وتقدس، وقد بين هذا الارتباط فأكثر العبادات أو كلها قائمة على حسن ظن العبد بربه سبحانه وتقدس، وقد بين هذا الارتباط العلامة ابن القيم ﵀ بقوله: "فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له يكون توكلك عليه؛ ولذلك فسر بعضهم التوكل بحسن الظن بالله، والتحقيق أن حسن الظن به يدعوه إلى التوكل عليه؛ إذ لا يتصور التوكل على من ساء ظنك به، ولا التوكل على من لا ترجوه والله أعلم" (١).
ثانيًا: دلت القاعدة على أن صرف العبادة لغيره سبحانه، وتأليه المخلوق من أعظم الانتقاص والإهانة للجناب الرباني الكريم، مع ما فيه من رفعة المخلوق فوق منزلته التي أنزله الله إياها، كما أن ذلك من أبشع