Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الأولى معنى الشفاعة لغة وشرعا

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٨٥٣

وقال أبو السعود في تفسيره: "الشفاعة: هي التوسط بالقول في وصول شخص إلى منفعة من المنافع الدنيوية أو الأخروية، أو خلاصه من مضرة ما كذلك، من الشفع كأن المشفوع له كان فردًا فجعله الشفيع شفعًا" (١).

ويقول الإمام القرطبي: "فالشفاعة إذًا ضَمُّ غيرك إلى جاهك ووسيلتك، فهي على التحقيق إظهار لمنزلة الشَّفِيع عند المُشَفِّع وإيصال المنفعة إلى المشفوع له" (٢).

وعرَّفها الإمام ابن تيمية بقوله: "والشَّفاعة هي الدعاء" (٣).

وعرَّفها الشيخ مبارك الميلي (٤) بقوله: "فالشَّفاعة تحمل معنى الضم والإعانة للمشفوع له، ومعنى الجاه والحرمة للشفيع عند المشفوع إليه، فسعيك لآخر في حاجة له عند عظيم شفاعة، وأنت شفيع، وذلك الآخر مشفوع له، وذلك العظيم مشفوع إليه، وقضاء تلك الحاجة تشْفِيع" (٥).

هذا بعض ما وقفت عليه من كلام العلماء في تحرير معنى الشفاعة (٦) والحاصل أن الشفاعة في حقيقتها أنها دعاء الشافع لربه تبارك