Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٨٣٠

تعظيم أهل العلم التعظيم الجائز، والتبجيل الذي يستحقونه، ورفعًا لهم في مكانتهم التي أنزلهم الله إياها.

يقول الإمام المعلمي اليماني: "وقد يكون السؤال من القسم الأول ولكنه يصحبه تذلل ما فيما يظهر، وذلك كسؤال الناس أنبياءهم عن أمور دينهم، وكذلك سؤال العامة علماءهم عن أمور الدين، وكذلك سؤال المحتاج العاجز حاجته من الغني.

والحق أن السؤال من الأنبياء والعلماء إنما يصحبه الإكرام والاحترام الذي أمر الله ﷿ به، وأما سؤال المحتاج العاجز فإنما يصحبه التذلل لجهل الأغنياء بما عليهم من الحقوق" (١).

ثم إن سؤال أهل العلم عن أمور الدين ليس هو مما يبغضونه ولا يحبونه، ثم إن سؤالهم العلم لا ينقص منهم شيئًا، بل هم في ازدياد مستمر، ورفعة دائمة في الدنيا والآخرة.

يقول الإمام ابن تيمية: "فأما سؤال ما يسوغ مثله من العلم فليس من هذا الباب؛ لأن المخبر لا ينقص الجواب من علمه، بل يزداد بالجواب، والسائل محتاج إلى ذلك، قال ﷺ: "هَلَّا سَألوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّما شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤالُ" (٢)، ولكن من المسائل ما ينهى عنه كما قال تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] الآية، وكنهيه عن أغلوطات