القواعد في توحيد العبادة
ويقول أيضًا: "ويقال: كتاب الله، وسُنّة رسوله، وأقوال أهل العلم صريحة متوافرة متظاهرة على تكفير من دعا غير الله، وناداه بما لا يقدر عليه إلا الله" (١).
وجاء فيما أفتى به علماء مكة ونجد فيما اتفقوا عليه من مسائل التوحيد: "وأنَّ أعتقادَ أنَّ لشيءٍ من الأشياءِ سُلطانًا على ما خرجَ من قدرةِ المخلوقينَ شركٌ أكبر. وأنَّ من عظَمَ غيرَ اللهِ مستعينًا به فيما لا يقدرُ عليه إلَّا الله، كالاستنصارِ في الحربِ بغير قوَّة الجيوشِ، والاستشفاءِ من الأمراضِ بغير الأدويةِ التي هَدانا اللهُ لها، والاستغاثةِ على السَّعادةِ الأُخروِيَّةِ أو الدُّنْيَويّةِ بغير الطُّرقِ والسُّنَنِ التي شَرَعَها اللهُ لَنا يُكونُ شِركًا أكبر" (٢).
ويقول الشيخ السهسواني: "أقول: إنما نكفر بالنداء الحقيقي الذي يطلب فيه من الأموات والجمادات ما لا يقدر عليه إلا الله" (٣).
ويقول ﵀ أيضًا: "مراد المانعين للنداء ليس مطلق النداء، بل النداء الحقيقي الذي يقصد به من المنادَى ما لا يقدر عليه إلا الله من جلب النفع وكشف الضر، ولا مرية في أنه عبادة، وكونه عبادة وممنوعًا