Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية: معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٨١٣

ضرورة من جنس المسألة" (١).

وقد لخص العلامة المعلمي حالات السؤال وأحكامه بعد أن ذكر جملة من الأدلة المتعلقة بالسؤال فقال ﵀: "وقد نظرت في وجوه السؤال فوجدته على أقسام:

القسم الأول: ما هو من باب سؤال الإنسان حقًا له عند المسؤول؛ كأن يكون لك دَيْن عند إنسان فتطلبه منه.

الثاني: ما جرت العادة بالتسامح به على نية المكافأة؛ كقول التلميذ لزميله: ناولني الكتاب.

الثالث: سؤال الإنسان ما ليس بحق له ولا جرت العادة بالتسامح به على نية المكافأة، وذلك كقول من يجد الكفاف من العيش لغني لا حق له عليه: أعطني دينارًا مثلًا، ومن هذا القسم سؤال الإنسان من ربه تعالى؛ لأنه لا حق له على ربه تعالى.

فأما الأول: فلا يسمى استعانة ولا يلزمه التذلل والخضوع، وأما الثاني: فإنه وإن سمي استعانة لكنه لا يلزمه التذلل والخضوع إلا أن فيه رائحة ما من ذلك. وأما الثالث: فهو الذي يلزمه التذلل والخضوع" (٢).

ويبين الشيخ ابن عثيمين حالات سؤال ودعاء المخلوق بقوله: "ودعاء المخلوق ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: جائز، وهو أن تدعو مخلوقًا بأمر من الأمور التي يمكن أن يدركها بأشياء محسوسة معلومة، فهذا ليس من دعاء العبادة، بل هو من الأمور الجائزة، قال ﷺ: "وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْه"" (٣).