Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية بيان معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٧٩

أمر البرزخ والقبر وما فيه من نعيم وعذاب، وأمر المعاد، واليوم الآخر، والبعث بعد الموت، والجنة والنار، والثواب والعقاب" (١).

يقول الإمام ابن القيم: "والرسل من أولهم إلى خاتمهم - صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين - أرسلوا بالدعوة إلى اللَّه، وبيان الطريق الموصل إليه، وبيان حال المدعوين بعد وصولهم إليه، فهذه القواعد الثلاث ضرورية في كل ملة على لسان كل رسول" (٢).

يقول الإمام ابن رجب مبينًا معنى الإسلام العام: "ومعنى ذلك: أن دين الأنبياء كلهم دين واحد وهو الإسلام العام، المشتمل على الإيمان باللّه، وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وعلى توحيد اللَّه وإخلاص الدين له، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٤، ٥] " (٣).

ويقول الإمام ابن تيمية: "فالرسل متفقون في الدين الجامع للأصول الاعتقادية والعملية، فالاعتقادية؛ كالإيمان باللّه وبرسوله وباليوم الآخر، والعملية؛ كالأعمال العامة المذكورة في الأنعام والأعراف وسورة بني إسرائيل ... " (٤).

وقال ﵀: "وهكذا القرآن، فإنه قرر ما في الكتب المتقدمة من الخبر عن اللَّه وعن اليوم الآخر، وزاد ذلك بيانًا وتفصيلًا وبين الأدلة والبراهين على ذلك، وقرر نبوة الأنبياء كلهم ورسالة المرسلين، وقرر