القواعد في توحيد العبادة
ضعيف فهذا مذموم يدخل صاحبه في وصف الجبناء، وقد تعوذ ﷺ من الجبن (١)، فهو من الأخلاق الرذيلة" (٢).
ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز مقسمًا الخوف إلى ثلاثة أقسام:
"القسم الأول: شرك أكبر.
والثاني: معصية وليس بشرك.
والثالث: جائز، بل مشروع للأخذ بالأسباب التي شرعها الله.
فالقسم الأول: أن تخاف الأصنام، أو أصحاب القبور، أو الأشجار، أو الأحجار، أو الجن، أو غيرهم من الغائبين أن يفعلوا بك ما يضرك؛ لاعتقاد أنهم يستطيعون ذلك بغير أسباب حسية، بل بقدرتهم الخاصة، فهذا هو الشرك الأكبر.
الثاني: أن تخاف من الأعداء أو بعض الأقارب أو غيرهم أن يفعلوا ما يستطيعون من الضرر بك، وهم أحياء قادرون فيحملك ذلك على فعل بعض المعاصي، أو ترك بعض الواجبات من أجل ذلك.
أما القسم الثالث: فهو يتعلق بالخوف الطبيعي لوجود أسبابه، كخوف الإنسان من اللصوص فيغلق بابه ويحفظ متاعه، ومن السباع والحيات والعقارب فيأخذ حذره منه بالأسباب الشرعية المباحة، وخوف الجوع فيأكل، وخوف الظمأ فيشرب، وأشباه ذلك" (٣).
وهذا الخوف الطبيعي لا يعد منقصة، ولا يذم صاحبه -على