Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٧٥٦

به من كل وجه" (١).

ثانيًا: النصوص الدالة على إبطال ما وقع فيه المشركون من العدل، والتسوية، والتمثيل، والقياس، والتشريك، والتشبيه (٢)، بين الله تعالى ومعبوداتهم الباطلة، وتقرير توحده سبحانه بصفات الربوبية، وانفراده بخصائص الإلهية التي لا يشركه فيها أحد من الخلق، وهذا يدل على أن أصل شركهم بالله كان من تشبيههم معبوداتهم بالرب تعالى، ومن تلك النصوص ما يلي:

١ - قوله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

قال الزجاج (٣): "يحبون الأصنام كما يحبون الله؛ لأنهم أشركوها مع الله فسووا بين الله وبين أوثانهم في المحبة" (٤).

وجاء عن مجاهد: في معنى الآية: "مباهاة ومضاهاة للحق بالأنداد" (٥).

وقد أشار سبحانه في آيات كثيرة إلى أن الكفار ساووا بين المخلوق والخالق قبحهم الله تعالى (٦).

٢ - ومن ذلك قوله سبحانه: ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ