Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الأولى شرح ألفاظ القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٧٢٠

الفعل (قَصَدَ)، يقال: (قَصَدَ يقْصِد قصْدًا وَمقْصَدًا) (١)، فالقصْدُ والمقْصدُ بمعنى واحد، ولمادة (قصد) عدة معاني مذكورة في كتب أهل اللغة، ومن تلك المعاني:

الاعتماد، والأَمُّ -بفتح الهمزة وتشديد الميم مع ضمها-، وإتيان الشيء، والتوجّهُ إليه، تقول: قصده، وقَصَدَ له، وقصَد إليه: إذا أمَّه، فالمقصد: هو ما يؤَمُّ ويتوجه إليه.

و (القصد): الاستقامة وعدم الاعوجاج، طريق قاصد مستقيم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل: ٩]: "والسبيل: هي الطريق، والقصد من الطريق: المستقيم الذي لا اعوجاج فيه" (٢). ويقال: طريق قاصد؛ أي: سهل ومستقيم، وسفر قاصد، أي: سهل وقريب، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ﴾ [التوبة: ٤٢]؛ أي: وموضعًا قريبًا سهلًا (٣).

و (القصد): العدل، والتوسط وعدم الإفراط، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان: ١٩]، ومن ذلك قول جابر بن سمرة (٤): (كنت أصلي مع رسول الله ﷺ فكانت صلاته