القواعد في توحيد العبادة
رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللَّهُمَّ آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال فرددتها على النبي ﷺ فلما بلغت: اللَّهُمَّ آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت: ورسولك، قال: لا؛ ونبيك الذي أرسلت" (١).
قال الحافظ ابن حجر ﵀ فى معنى حديث البراء: "وأولى ما قيل في الحكمة في رده ﷺ على من قال الرسول بدل النبي: إن ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فتجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به، وهذا اختيار المازري، قال: فيقتصر فيه على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، ولعله أوحي إليه بهذه الكلمات فيتعين أداؤها بحروفها" (٢).
وهكذا نجد أهل العلم يقررودن أن ألفاظ الأذكار توقيفية، ويعلل بعضهم ذلك باحتمال وجود معنى خاص وسر معين في صيغة الألفاظ النبوية (٣).
يقول الحافظ السخاوي (٤): "بل الاستدلال به لمجرد المنع ممنوع؛