Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الأولى شرح معاني مفردات القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٦٦١

أما استعمال الأصل في تعبيرات أهل العلم فهو بمعناه اللغوي، لكنهم أطلقوه على أمور أخرى يرجع مؤداها إلى المعنى اللغوي:

فقيل هو: عبارة عما ينبى عليه غيره، ولا يبنى هو على غيره، والأصل ما يثبت حكمه بنفسه ويبنى على غيره (١).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "والأصول مأخوذة من أصول الشجرة، وأساس البناء، ولهذا يقال فيه: الأصل ما ابتنى عليه غيره، أو ما تفرع عنه غيره" (٢).

وقيل هي: "جمع أصل، وأصل الشيء: ما منه الشيء، أو ما استند الشيء في وجوده إليه، أو ما ينبني عليه غيره، أو ما احتيج إليه" (٣).

وقد أطلق الأصل على أمور أخرى ترجع إلى معناه.

يقول الإمام الشوكاني: "فالأصول جمع أصل وهو في اللغة ما ينبني عليه غيره، وفي الاصطلاح: يقال على الراجح، والمستصحب، والقاعدة الكلية، والدليل، والأوفق بالمقام" (٤).

فأما الدَّلِيلُ فمعناه في اللغة: ما يُستَدَلُّ به، وأيضًا الدَّالُّ، وقيل هو المُرشِدُ وما به الإرشادُ، والجمع أَدِلَّةٌ وأَدِلَّاءُ، وقد دَّلَهُ على الطريق يَدُلُّه بالضم دَلَالَة بفتح الدال وكسرها ودَلُولَة بالضم (٥).

وعرَّفه ابن قدامة اصطلاحًا بقوله: "الدليل وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن ... ، وقيل: هو ما دل على المراد بما يستقل بنفسه في الدلالة على المراد" (٦).