Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٥٩٣

نفسه ﵎، ويحب عباده المؤمنين، ويحب جميع ما أمر به عباده المخلصين، كما أن أهل الإيمان يحبونه ﷾، فالقاعدة أثبتت المحبة في قلوب المؤمنين لربهم ﷿، وأنها أصل جميع الأعمال الإيمانية، وفي ذلك إبطال لأقوال أهل البدعة والفرقة الذين تجرؤوا على الله تعالى، وتجاسروا على نصوص الشريعة فأنكروا حقيقة المحبة وأوَّلوها بتأويلات باطلة خالفوا بها نصوص القرآن الصريحة والسُّنَّة النبوية الشريفة (١).

يقول الإمام ابن تيمية في بيان أقوال الطوائف في مسألة المحبة: "وقد بسطنا في غير هذا الموضع الكلام في محبة الله، وذكرنا أن للناس في هذا الأصل العظيم ثلاثة أقوال؛ أحدها: أن الله تعالى يُحِب ويُحَب كما قال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] فهو المستحق أن يكون له كمال المحبة دون ما سواه، وهو سبحانه يُحِب ما أمر به ويُحِب عباده المؤمنين، وهذا قول سلف الأمة وأئمتها، وهذا قول أئمة شيوخ المعرفة.

والقول الثاني: أنه يستحق أن يُحَب لكنه لا يُحِب إلا بمعنى أن