القواعد في توحيد العبادة
الخامس: الحفظ والإمساك (١).
يقول الإمام ابن القيم بعد ذكره هذه المعاني: "ولا ريب أن هذه الخمسة من لوازم المحبة؛ فإنها صفاء المودة، وهيجان إرادات القلب للمحبوب، وعلوها وظهورها منه، لتعلقها بالمحبوب المراد، وثبوت إرادة القلب للمحبوب ولزومها لزومًا لا تفارقه، ولإعطاء المحب محبوبه لبه وأشرف ما عنده وهو قلبه، ولاجتماع عزماته وإراداته وهمومه على محبوبه" (٢).
وأصل المحبة الإرادة والميل إلى المحبوب، ولذا فسرها جمع من أهل العلم بذلك:
يقول ابن عطية: "والمحبة إرادة يقترن بها إقبال من النفس وميل بالمعتقد" (٣).
وقال ابن عرفة: "المحبة عند العرب: إرادة الشيء على قصد له" (٤).
ويقول الحافظ ابن حجر: "والمحبة إرادة ما يعتقده خيرًا" (٥).
وقيل هي: "ميل إلى الأشخاص، أو الأشياء العزيزة، أو الجذابة، أو النافعة" (٦).
هذا هو معنى المحبة في اللغة؛ أما معناها في الشرع فهي ميل