القواعد في توحيد العبادة
بتحرّكها وانفتاح ما قبلها، والعرب قد يقلبون حروف الكلمة ليتأتّى الإبدال، كما قلبوا (أرْءَام) جمع ريم إلى (آرام) ليتأتى إبدال الهمزة الثانية الساكنة ألفًا بعد الأولى المفتوحة، وقد ينزلون هذا الاسم منزلة المفرد فيجمعونه جمع تكسير على (طواغيت) ووزنه (فَعَالِيل) (١).
و (طَغَى) سواء كان اعتلاله بالواو أو الياء فهو أصل واحد يدل على معنى واحد، وهو مجاوزة الحد في العصيان، وكل مجاوز حدَّه في العصيان فهو طاغ، والطَغْوَى مثل الطُغْيَان، وكذا الطُغْوَانُ (٢).
وفي معنى الطاغوت أقوال كثيرة لأهل العلم، فقيل: هو الشيطان، وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس ﵃ ومجاهد وقتادة والشعبي، وقيل: هو الكاهن، قاله سعيد بن جبير، وقيل: الساحر، قاله أبو العالية، وقيل: الأصنام، وقيل: مردة الجن والإنس وكل ما يطغى (٣).
وهذا تفسير له ببعض أفراده، وإلا فالطاغوت يطلق على كل من طغى وتجاوز حده بعبادة أو طاعة، كما سيأتي بيانه في أقوال أهل العلم (٤).
قال الإمام مالك بن أنس: "الطاغوت: كل ما عبد من دون اللّه؛