Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٥٢٩

مقرر عند جمهور أهل العلم من أهل اللغة والأصول، وعليه فتكون كلمة التوحيد (لا إله إلا اللّه) دالة ومشتملة على النفي والإثبات.

يقول الإمام ابن قدامة: "فإن هذا صريح في الإثبات والنفي فمن قال: (لا إله إلا اللّه): مثبت للإلهية نافٍ لها عمن سواه" (١).

وقال القرطبي: "لا خلاف بين أهل اللسان وغيرهم أن الاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي" (٢).

وقال الآمدي (٣): "الاستثناء من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات، خلافًا لأبي حنيفة، ودليلنا في ذلك أن القائل إذا قال (لا إله إلا اللّه) كان موحدًا مثبتًا للألوهية لله ﷾، ونافيًا لها عما سواه، ولو كان نافيًا للألوهية عما سوى الرب تعالى، غير مثبت لها بالنسبة إلى الرب تعالى لما كان ذلك توحيدًا لله تعالى؛ لعدم إشعار لفظه بإثبات الألوهية لله تعالى وذلك خلاف الإجماع" (٤).

وقال الزركشي (٥): "قول (لا إله إلا اللّه)؛ أي: على هذه الصيغة