يخلص عبادته لله تعالى، وتعبَّد لله تعالى بما يخالف الطريقة المحمدية لم يكن ممن حقّق الشهادتين عملًا واعتقادًا، بل إن ذلك من صفات أهل البدع والفرقة الذين يعبدون مع الله غيره، وإذا عبدوه عبدوه بالبدع.
يقول الإمام ابن تيمية: "وأصل الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول اللّه؛ فمن طلب بعباداته الرياء والسمعة فلم يحقق شهادة أن لا إله إلا الله، ومن خرج عما أمره به الرسول ﷺ من الشريعة، وتعبد بالبدعة فلم يحقق شهادة أن محمدًا رسول اللّه، وإنما يحقق هذين الأصلين: من لم يعبد إلا اللّه، ولم يخرج عن شريعة رسول اللّه ﷺ التي بلغها عن الله، فإنه قال: "تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" (١) " (٢).