القواعد في توحيد العبادة
وأئمتها، وجماهير علمائها" (١).
وقال العينٍ في شرح حديث معاذ هذا: "لا يحكم بإسلام الكافر إلَّا بالنطق بالشهادتين، وهذا مذهب أهل السُّنَّة لأن ذلك أصل الدين الذي لا يصح شيء من فروعه إلَّا به" (٢).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم (٣): "لا يحكم بإسلام شخص إلا بالنطق بالشهادتين، كما هو مذهب أهل السُّنَّة. وقال الشيخ: قد علم بالاضطرار من دين الرسول، واتفقت الأمة أن أصل الإسلام، وأول ما يؤمر به الخلق شهادة أن لا إله إلا اللّه، وأن محمدًا رسول اللّه، فبذلك يصير الكافر مسلمًا، وإذا لم يتكلم مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين" (٤).
ثالثًا: أن نطق اللسان والتكلم بالشهادتين من لازم تصديق القلب وعمله وإرادته، فلا يتصور وجود تصديق القلب وحبه وانقياده لهذه الكلمة ثم لا ينطق بها مطلقًا، هذا لا يتصور إلا ممن خلا قلبه من التصديق أو المحبة والخضوع لله تعالى، فثبت بذلك أن النطق بالشهادتين أصل من أصول الدين لا تتحقق الشهادتان بدونه، وأنه ملازم لتصديق