Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٤٦١

ويقول الشيخ المعلمي (١): "وأما الفريق الثاني فمنهم مشركو العرب، فإنهم كانوا يعترفون بأن الله هو الخالق والرازق والمدبر إلى غير ذلك، وفي كتاب الله تعالى الشهادة عليهم بذلك في مواضع كثيرة، منها: قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)﴾ [يونس: ٣١، ٣٢] ثم ذكر آيات كثيرة ثم قال: "ففي هذه الآيات أن المشركين كانوا معترفين بوجود الله ﷿، وأنه الذي يرزقهم من السماء والأرض، والذي يملك السمع والأبصار، والذي يخرج الحيّ من الميت، ويخرج الميّت من الحيّ، والذي يدبر الأمر، والذي له السموات والأرض، وأنه رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، وأنه بيده ملكوت كل شيء، وأنه يجير ولا يجار عليه، وأنه الذي خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر، وأنه الذي ينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها، وأنه العزيز العليم، وفي القراَن آيات كثيرة تشهد على المشركين باعترافهم بتفرد الله ﷿ بما تقدم من الصفات وغيرها، وإن لم يكن ذلك مثل ما تقدم في الصراحة" (٢).