Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٤١٤

قال ابن المنبر (١): "المرجئة (٢) تزعم أن المعتبر الإيمان باللسان، ولا حظ للقلب فيه، فردّ عليهم باعتبار نية القلب في الأعمال مطلقًا، فدخل الإيمان وغيره من العبادات" (٣).

والمقصود: أن الإيمان وجميع شعبه لا بد فيه من نية، بل النية ركن فيه، فإن أصل النية هو محبة الله تعالى وإرادة قصده بالعبادة، فالنية في جميع الأعمال القلبية جزء مسماها، فلا عبرة بها، بل تعتبر خارجة عن حدها ومسماها بدون النية.

يقول الإمام ابن تيمية: "والمحبة لا تستلزم نقصًا، بل هي صفة كمال، بل هي أصل الإرادة، فكل إرادة فلا بد أن تستلزم محبة، فإن الشيء إنما يراد لأنه محبوب، أو لأنه وسيلة إلى المحبوب، ولو قدر عدم المحبة لامتنعت الإرادة، فإن المحبة لازمة للإرادة، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم، وكذلك المحبة" (٤).