Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المطلب الثالث بيان العلاقة بين القاعدة والضابط والأصل

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٣٥

أصول، وأصول العلوم: قواعده التي تبنى عليها الأحكام، والنسبة إليها أصولي، والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أُصُل وآصال وأصائل (١).

أما اصطلاحًا فيطلق على عدة معانٍ عند أهل العلم؛ منها:

الدليل؛ يقال: الأصل في المسألة قوله تعالى كذا ... ، ويطلق على القاعدة أو الضابط، فيقال: الأصل بقاء ما كان على ما كان، والأصل في المياه الطهارة، ويطلق على الراجح، فيقال: الحقيقة هي الأصل عند تعارض الحقيقة والمجاز، وغير ذلك من المعاني (٢).

وعلى ضوء هذه المعاني تظهر علاقة القاعدة بالأصل، فهي علاقة عموم وخصوص، فالأصل أعم من القاعدة إذ إنه يجمع مسائل متفرقة من أبواب شتى، وقد يجمعها من باب واحد، بخلاف القاعدة فإن مسائلها لا تكون إلا من أبواب متفرقة، ولا تجمع مسائل الباب الواحد.

وقد نص على هذه العلاقة الإمام المقري (٣) عندما عرَّف القاعدة حيث قال: "كل كلي هو أخص من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة، وأعم من العقود، وجملة الضوابط الفقهية الخاصة" (٤).

وعليه فقد يطلق الأصل على القاعدة، وعلى الضابط لما له من