وريحانة تهتز، وزوجة حسناء، وفاكهة نضيجة، وقصر مشيد، ونهر مطرد، ... " الحديث، فقال الصحابة ﵃: يا رسول الله، نحن المشمرون لها، فقال: "قولوا: إن شاء الله" (١) ".
ولو ذهبنا نذكر ما في السُّنَّة من قوله: من عمل كذا وكذا أدخله الله الجنة؛ تحريضًا على عمله لها، وأن تكون هي الباعثة على العمل، لطال ذلك جدًا، وذلك في جميع الأعمال، فكيف يكون العمل لأجل الثواب، وخوف العقاب معلولًا ..
وأيضًا فالله سبحانه يحب من عباده أن يسألوه جنته، ويستعيذوا به من ناره، فإنَّه يحب أن يسأل، ومن لم يسأله يغضب عليه، وأعظم ما سئل الجنة، وأعظم ما استعيذ به من النار، فالعمل لطلب الجنة محبوب للرب، مرضي له، وطلبها عبودية للرب، والقيام بعبوديته كلها أولى من تعطيل بعضها.
وإذا خلا القلب من ملاحظة الجنة والنار، ورجاء هذه، والهرب