Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٣٦٥

تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)﴾ [هود: ٩٣].

٢ - كما أن الحديث ضعيف من ناحية السند لا يثبت، وحكم عليه أهل العلم بالنكارة والضعف (١).

يقول الشيخ الألباني بعد ذكره للحديث وتضعيفه: "ومما ينكر في هذا الحديث قوله: (ما أبكي شوقًا إلى جنتك، ولا خوفًا من النار)!، فإنَّها فلسفة صوفية، اشتهرت بها رابعة العدوية، إن صح ذلك عنها، فقد ذكروا أنها كانت تقول في مناجاتها: (رب! ما عبدتك طمعًا في جنتك، ولا خوفًا من نارك). وهذا كلام لا يصدر إلا ممن لم يعرف الله ﵎ حق معرفته، ولا شعر بعظمته وجلاله، ولا بجوده وكرمه، وإلا لتعبده طمعًا فيما عنده من نعيم مقيم، ومن ذلك رؤيته ﵎، وخوفًا مما أعده للعصاة والكفار من الجحيم والعذاب الأليم، ومن ذلك حرمانهم النظر إليه كما قال: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥]، ولذلك كان الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- وهم