ثواب أعمالهم وأذهبه؛ لأنَّها عملت في غير رضاه، ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها" (١).
وعليه فكل من عرَّف العبادة الشرعية بذكر أصلها، فذكر الخضوع، والتذلل، والخوف، ولم يذكر المحبة، فإن ذلك ليس إهمالًا لها، أو عدم اعتبارها -كيف وهي أصل الإيمان العملي وأساسه- بل إن مقام المحبة لا يتحقق إلا إذا تحقق في القلب الخوف، والرجاء، والخضوع، والتذلل لله ﵎، فهم ذكروا في التعريف ما يلتئم منه معنى المحبة وتجتمع عليه (٢).
فالخضوع والذل الذي عرفوا به العبادة إنما هو خضوع وذل خاص مقيّد بمحبوبهم وهو الرب ﵎، لا غيره، ولذا يقول الإمام ابن القيم: "وحقيقة التعبد الذل والخضوع للمحبوب" (٣).
ولذا تعقَّب الشيخ تقي الدين الهلالي (٤) تعريف الإمام الشوكاني