القواعد في توحيد العبادة
فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنَّه الآن يسأل") (١).
يقول الإمام ابن تيمية: "ولو كان استقبال الحجرة عند الدعاء مشروعًا لكانوا هم أعلم بذلك، وكانوا أسبق إليه ممن بعدهم، والداعي يدعو الله وحده، وقد نهى عن استقبال الحجرة عند دعائه لله تعالى كما نهى عن استقبال الحجرة عند الصلاة لله تعالى" (٢).
وقال الشيخ محمد المعصومي في شأن من يتوجهون إلى القبر النبوي من جميع نواحي المسجد للسلام والدعاء: "وأما التوجه إلى قبره ﷺ من كل نواحي المسجد كلما دخل المسجد أو كلما فرغ من الصلاة، فليس من دين الإسلام أصلًا، بل من شعار عباد الأوثان والمشركين قطعًا" (٣).
ولم يكتف هؤلاء الواقفون المستقبلون للحجرة النبوية بالسلام أو الدعاء البدعي، بل زادوا على ذلك الوقوف بخشوع وخضوع وتواضع ووضع لليد اليمنى على اليسرى كالهيئة التي يقفون بها أمام الله تعالى، بل قد يكون وقوفهم واستقبالهم للقبر أشد طمأنينة وأعظم خشوعًا، وأكمل خضوعًا، ومن المعلوم أن الوقوف والاستقبال بخشوع وخضوع وطمأنينة عبادة عظيمة لا تصرف إلا لله ﵎، فهي من هيئات التعظيم الخاصة برب العالمين، وصرفها لغيره سبحانه من الشرك الواضح والكفر المستبين.
يقول الشيخ المعصومي: "والعمل الذي- أنتم أيها المدعون-