كما تفعل اليهود والنصارى، وكذلك الصخرة إنما يعظمها اليهود وبعض النصارى" (١).
ومن ثم تعقَّب بعض أهل العلم من يعبر عن المسجد الأقصى بأنه: (أُوْلَى القبلتين)، وجزم بأنها عبارة موهمة؛ إذ قد يفهم من هذا التعبير بأن للمسلمين قبلتين معظمتين من حيث التوجه إليهما؛ المسجد الأقصى ومسجد الكعبة، وهذا لا يصح كما سبق، فإن قبلة المسجد الأقصى منسوخة (٢)، ولا يصح تعظيمها بهذا الاعتبار.
يقول الشيخ ابن عثيمين: "المسألة السابعة: أن للأمة الإسلامية قبلة سابقة، وقبلة لاحقة؛ نسمع تعبيراً عن المسجد الأقصى: (إنه ثالث الحرمين وأولى القبلتين)، وهذا التعبير يحتاج إلى فهم؛ إذا قلنا: ثالث الحرمين فإنَّه ربما يفهم السامع أن المسجد الأقصى له حرم، أو أنه حرم، وليس كذلك فإن المسلمين أجمعوا على أنه لا حرم إلا في مكة والمدينة، واختلفوا في وادي وج، وهو واد في الطائف، والصحيح أنه ليس بحرم، أما المسجد الأقصى فليس بحرم، لكنه مسجد معظم تشد