Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٣٠٠

ذلك أن الله تعالى أثبت للرسول ﷺ رضاه وميله ومحبته للتوجه إلى جهة الكعبة، ومن المعلوم أنه ﷺ لا يرضى ولا يحب إلا ما أحبه الله ورضيه ﷾، إذ إن جميع محابه ﷺ تابعة في الأصل لمحبة معبوده ﷾ (١).

ولذا ذكر أهل التفسير في معنى قوله تعالى: ﴿قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾؛ أي: تحبها بسبب اشتمالها على المصالح الدينية والغايات الشرعية (٢).

يقول الإمام البغوي في معنى الآية: "فلنحولنك إلى قبلة ترضاها؛ أي: تحبها وتهواها" (٣).

ويقول الشيخ السعدي في معنى الآية: "أي: تحبها؛ وهي الكعبة، وفي هذا بيان لفضله وشرفه ﷺ حيث إن الله تعالى يسارع في رضاه" (٤).

ويقول الإمام ابن كثير في معنى قوله تعالى في شأن تحويل القبلة: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩)﴾: "فبيَّن أنه الحق أيضًا من الله يحبه ويرتضيه" (٥).

الثاني: كما أفاد قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ الأمر باستقبال الكعبة حال الصلاة، والله تعالى لا يأمر إلا بما هو محبوب لديه مرضي عنده، وعليه يكون الاستقبال عبادة لله ﵎.