Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢١١

الخطاب على ابنه عبد اللّه بن عمر ﵄: "وما ذكره عمر هو الحريّ بالقبول، وهو مذهب جمهور الصحابة -غير ابنه-، وهو الذي يجب العمل به ويعول عليه" (١).

ويقول الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-: "وإنما قصد -أي: ابن عمر- تمام الاقتداء، ولم يفعله غيره من صحابة المصطفى ﷺ، ولم يوافقوه، بل إن أباه نهى الناس عن تتبع الآثار المكانية، وقوله مقدم على رأي ابنه عند الخلاف باتفاق، وهو خلاف لا يقوم في مقابلة اتفاق عمل الصحابة على ترك ما فعله ابن عمر ﵁، ولا شك أن الصواب، والحق مع عمر ﵁ وبقية الصحابة، وهو الحري بالاتباع، الفاصل عند النزاع، والله أعلم" (٢).

ثالثًا: لقد ظهر لنا بجلاء -مما سبق- خطورة تتبع آثار الأنبياء وما فيه من التشبه بالمشركين وأهل الكتاب، وكونه ذريعة لتعظيم تلك الآثار، وتعلق القلوب بها، مما يفضي في الغالب -مع طول العهد- إلى وقوع المسلم في الشرك بالله تعالى، واعتقاد النفع والضر في تلك الأماكن، فيقصدها تقربًا إلى الله، وطلبًا للبركة وابتغاء للخير.

وبناء على ذلك، يظهر حكم إحياء الآثار الإسلامية؛ وخاصة آثار الأنبياء والصالحين، والاهتمام بها، وتعظيمها، وتمجيدها، والمحافظة عليها، وأن ذلك مما نهى عنه الشرع وحرمه، بل الواجب هو إزالتها،