Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٠٧

الأرضية فقط، فتدبر" (١).

ويقول الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-: "وأما آثاره المكانية كمكانٍ سار فيه، أو بقعةٍ صلى فيها، أو أرضٍ نزل بها، فلم يعرف دليل شرعي يومئ أو يشير إلى أن بركة بدن الرسول ﷺ قد تعدت إلى هذا المكان، فيكون مباركًا يشرع التبرك به، ولذا لم يكن يفعل هذا صحابته في حياته ولا بعد مماته.

فما سار فيه رسول الله أو نزل فيه فلا يجوز التبرك به؛ لأن هذا وسيلة إلى تعظيم البقاع التي لم يشرع لنا تعظيمها، ووسيلة من وسائل الشرك، وما تتبع قوم آثار أنبيائهم إلا ضلوا وهلكوا" (٢).

وأما ما استدل به البعض بما كان يفعله ابن عمر (٣) ﵄ من تتبعه لمواضع النبي ﷺ التي صلى فيها أو نزل فيها (٤)، فلا حجة في فعله ﵁، وقبل بيان ضعف هذه الحجة لا بد من تصور محل النزاع في هذه المسألة، وبيان ما كان يفعله ابن عمر ﵄ على وجه التحديد؛ لأن بعض الناس قد اتخذ من فعل ابن عمر ذريعة لتجويز أمور لا يستحلها ابن عمر ﵁ ولا غيره من الصحابة، بحجة أن ابن عمر فعلها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ثلاثة صور لتتبع آثار النبي ﷺ ومواطن عبادته، وبيَّن أن الصورة الأولى هي التي كان ابن عمر يفعلها، بخلاف