القواعد في توحيد العبادة
فإن هذا هو أصل الدين وقاعدته، وهو الحكمة التي لأجلها خلقت الخليقة، وشرعت الطريقة، وأرسلت لأجلها الرسل، وبها أنزلت الكتب؛ وجميع أحكام الأمر والنهي تدور عليها، وترجع إليها" (١).
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ (٢) عقب ذكره لبعض تقريراته في العبادة: "فهذه هي: الحكمة الشرعية الدينية، والأمر المقصود في إيجاد البرية" (٣).
ويقول الشيخ السعدي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾: "هذه الغاية التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي عبادته المتضمنة لمعرفته، ومحبته، والإنابة إليه، والإقبال عليه، والإعراض عما سواه" (٤).
ويقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: "وهذا الحكم من أعدل الأحكام، وأوضحها، وأظهرها حكمة، وذلك أن الله جلَّ وعلا خلق الخلق ليعبدوه، ويوحدوه، وأوضحها، وأظهرها حكمة، وذلك أن الله جلَّ وعلا خلق الخلق ليعبدوه، ويوحدوه، ويمتثلوا أوامره، ويجتنبوا نواهيه" (٥).