Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية: معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ١٥٥

الفاعلين" (١).

والمقصود بكون العبادة غاية للرب ﵎؛ أي: أن الله تعالى أرادها وقصدها وهذا يستلزم علمه بها، إذ لا توجد الإرادة بدون العلم.

يقول الإمام ابن تيمية: "وتلك الغاية لا بد أن تكون معلومة للخالق، فإن العلة الغائية هي أول في العلم والإرادة، وهي آخر في الوجود والحصول، ولهذا كان الخالق لا بد أن يعلم ما خلق؛ فإنَّه قد أراده وأراد الغاية التي خلقه لها، والإرادة مستلزمة للعلم، فيمتنع أن يريد الحي ما لا شعور له به.

والصانع إذا أراد أن يصنع شيئًا فقد علمه وأراده، وقدر في نفسه ما يصنعه، والغاية التي ينتهي إليها، وما الذي يوصله إلى تلك الغاية.

والله سبحانه قدر وكتب مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم، كما ثبت في "صحيح مسلم" عن عبد الله بن عمرو (٢)، عن النبي -صلي الله عليه وسلم- أنه قال: "قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء" (٣).

وفي البخاري عن عمران بن حصين (٤)، عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: