Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ١٤٧

أسباب الدعوة، وأعظمهم رغبة وأتمهم نصيحة" (١).

ويقول ﵀ في صفة كلام النبي -صلي الله عليه وسلم-: "كان أفصح خلق الله وأعذبهم كلامًا وأسرعهم أداء وأحلاهم منطقًا، حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب، ويسبي الأرواح، ويشهد له بذلك أعداؤه، وكان إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد" (٢).

وقال ﵀ أيضًا: "فما الظن بأفضل الأنبياء، وأعلمهم، وأكملهم بيانًا، وأتمهم فصاحة، وأقدرهم على التعبير عن المعنى باللفظ الذي لا يزيد عليه ولا ينقص عنه، ولا يوهم غيره، وأحرصهم على تعليم الأمة وتفهيمهم ... " (٣).

فهو كلام المعصوم في منطقه، وعلمه، وقصده، وعمله، وكل كلمة منه جاءت في موضعها، ومنزلتها، ومقرها، لا يتعدى بها عنه، ولا يقصر بها (٤).

يقول الجاحظ (٥) عند ذكره لصفة كلامه ﷺ، وما تضمنه من البلاغة والإعجاز: "وأنا اذكر بعد هذا فنًا آخر من كلامه ﷺ؛ وهو الكلام الذي قلَّ عدد حروفه، وكثر عدد معانيه، وجلَّ عن الصنعة، ونزه عن التكلف، وكان كما قال الله ﵎: ﴿قُل﴾ يا محمد: