Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ١٤٣

رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن الله جلَّ ثناؤه وتقدست أسماؤه بعث محمدًا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب، فكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- هو المعبر عن كتاب الله، الدال على معانيه، شاهده في ذلك أصحابه الذين ارتضاهم الله لنبيه، واصطفاهم له، ونقلوا ذلك عنه، فكانوا هم أعلم الناس برسول الله -صلي الله عليه وسلم- وبما أراد الله من كتابه بمشاهدتهم، وما قصد له الكتاب، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول الله -صلي الله عليه وسلم-" (١).

فبهذين الاعتبارين يصح أن يقال بأن في الدين باطنًا، ولكن المحظور في ذلك هو جعل الباطن مخالفًا للظاهر، ولم يبلغه النبي -صلي الله عليه وسلم- لأمته، والله أعلم.

سابعًا: بيانه ﷺ لهذا الدين لم يكن من عند نفسه، بل كله كان وحيًا من عند ربه ﵎، ولذا قال -سبحانه وتعالي-: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣، ٤]، وقال ﷿: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦].

يقول الإمام الزهري (٢): "من الله الرسالة، وعلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم-