Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أقوال أهل العلم في تقرير معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ١٣٤

ولم يؤخر بيانه عن وقت الحاجة إليه، إذ لا خلاف بين فرق الأمة أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز بحال" (١).

وقريبًا منه قول الإمام السمعاني (٢): "وكان مما أنزل إليه ﷺ وأمر بتبليغه: أمر التوحيد وبيانه بطريقته، فلم يترك النَّبِيّ ﷺ شيئًا من أمور الدين، وقواعده، وأصوله، وشرائعه، وفصوله، إلا بيَّنه وبلغه على كماله وتمامه، ولم يؤخر بيانه عن وقت الحاجة إليه، إذ لو أخر فيها البيان لكان قد كلفهم ما لا سبيل لهم إليه" (٣).

ويقول الإمام ابن تيمية: "فصل: في أن رسول الله ﷺ بَيَّنَ جميع الدين؛ أصوله وفروعه، باطنه وظاهره، علمه وعمله، فإن هذا الأصل هو أصل أصول العلم والإيمان، وكل من كان أعظم اعتصامًا بهذا الأصل كان أولى بالحق علمًا وعملًا، ومن كان أبعد عن الحق علمًا وعملًا، [كان بُعده عن هذا الأصل بحسب حاله، ومن كان أبعد عن الحق علمًا وعملًا، كان بُعده عن هذا الأصل بحسب حاله، فمستقل ومستكثر من الباطل] (٤) (٥).

وقال ﵀: "والرسول -صلوات اللَّه عليه وسلامه- قد أرسل