Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ١١٩

فلا يعتقد في كبير ولا صغير، ولا عظيم ولا حقير، فلا نافع له سوى ربه ومعبوده ﵎.

يقول الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي (١): "وحيث كان الشرك قبيحًا عقلًا وذوقًا وإنصافًا وعدلًا، إذ هو إهدار لكرامة الإنسان التي كرمه اللَّه بها، وإذلال له حيث يتدنى ويتذلل لمخلوق من ماء مهين مثله، يخضع بين يديه، ويتضرع لديه راجيًا منه وخائفًا كما فيه إهدار لقيمة العقل، العقل الذي شرَّف اللَّه به صاحبه، وجعله مكرمًا ومميزًا به على غيره، وبه يدرك العلوم ويخترع الصنائع ويسخر الطبيعة، ويستخرج منها ما يكون به سيدًا عليها، فهل يليق بالإنسان الذي وهبه اللَّه هذه الصفات أن يسقط نفسه ويذلها لقبر، أو لشجر، أو لكوكب، أو لنار، أو لصنمٍ، أو لبقر؟ - الجواب: لا يليق به، والمراد من الإنسان أن يكون شريفًا، مطاعًا، عزيزًا، أبيًا، لا مهانًا وذليلًا ومستعبدًا للأوهام، والظنون،