القواعد في توحيد العبادة
وقال ﷺ: "من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" (١).
وجاء عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا قال: "من أتى كاهنًا فسأله وصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " (٢).
يقول الشيخ السعدي في شرحه لباب: (ما جاء في الكهان ونحوهم) من كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "أي: من كل من يدّعي علم الغيب بأي طريق من الطرق، وذلك أن اللَّه تعالى هو المنفرد بعلم الغيب، فمن ادعى مشاركة اللَّه في شيء من ذلك بكهانة، أو عرافة، أو غيرهما، أو صدق من ادعى ذلك، فقد جعل اللَّه شريكًا فيما هو من خصائصه، وقد كذب اللَّه ورسوله.
وكثير من الكهانة المتعلقة بالشياطين لا تخلو من الشرك، والتقرب إلى الوسائط التي تستعين بها على دعوى العلوم الغيبية، فهو شرك من جهة دعوى مشاركة اللَّه في علمه الذي اختص به، ومن جهة التقرب إلى غير اللَّه، وفيه إبعاد الشارع للخلق عن الخرافات المفسدة للأديان والعقول (٣).
يقول الشيخ عبد العزيز بن باز (٤): "ومن الضلال المبين والجهل