Skip to content

كشف المغطا في فضل الموطا وبه قال ابن عساكر أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي قال أنبأنا أبو أحمد بن الحسن العدل قال أنبأنا أبو محمد

كشف المغطا في فضل الموطا

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٤٣

وَلِي مِنْهُ إِجَازَةٌ لِنَفْسِهِ

إِذَا قِيلَ مَنْ نَجْمُ الْحَدِيثِ وَأَهْلُهُ

أَشَارَ ذَوُو الْأَلْبَابِ يَعْنُونَ مَالِكَا ... إِلَيْهِ تَنَاهَى عِلْمُ دِينِ مُحَمَّدٍ

فَوَطَّأَ فِيهِ لِلرُّواةِ الْمَسَالِكَا ... وَنَظَّمَ بِالتَّصْنِيفِ أَشْتَاتَ نَشْرِهِ

وَأَوْضَحَ مَا قَدْ كَانَ لَوْلَاهُ حَالِكَا ... وَوَقْتَ دُرُوسِ الْعِلْمِ شَرْقًا وَمَغْرِبًا

تَقَدَّمَ فِي تِلْكَ الْمَسَالِكِ سَالِكَا ... وَقَدْ جَاءَ فِي الْآفَاقِ مِنْ ذَاكَ شَاهِدٌ

عَلَى أَنَّهُ فِي الْعِلْمِ خُصَّ بِذَلِكَا ... فَمَنْ كَانَ ذَا طَعْنٍ عَلَى عِلْمِ مَالِكٍ

ولَمْ يَقْتَبِسْ مِنْ نُورِهِ كَانَ هَالِكَا ... وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الأورجواني ﵀

لَقَدْ بَانَ لِلنَّاسِ الْهُدَى غَيْرَ أنَّهُمْ

غَدَوْا بِجِلَابِيبِ الْهَوى قَدْ تَجَلْبَبُوا ... فَلَوْ أُحْدِثَتْ فِي بَلْدَةِ الصِّينِ بِدْعَةٌ

رَأَيْتَ إِلَيْهَا السُّفْنَ فِي الْبَحْرِ تُرْكَبُ ... فَمَنْ رَامَ أَنْ يَنْجُو بِمُهْجَةِ نَفسه

فَلَا يعد مَا يحوي من الْعلم يثرب

أأتترك دَارًا كَانَ بَيْنَ بُيُوتِهَا

يَرُوحُ وَيَغْدُو جِبْرَئِيلُ الْمُقَرَّبُ ... وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا وَبَعْدَهُ

بِسُنَّتِهِ أَصْحَابُهُ قَدْ تَأَدَّبُوا ... وَفَرَّقَ سُبْلَ الْعِلْمِ فِي تابعيهم

فَكل امريء مِنْهُمْ لَهُ فِيهِ مَذْهَبُ ... فَخَلَّصَهُ بِالسَّبْكِ لِلنَّاسِ مَالِكٌ

وَمِنْهُ صَحِيحٌ فِي الْمِجَسِّ وَأَجْرَبُ ... فَأَبْرَى بِتَصْحِيحِ الرِّوَايَةِ دَاءَهُ

وَتَصْحِيحُهَا فِيهِ دَوَاءٌ مجرب ... وَلم يَأْتِ هَذَا الْعِلْمُ إِلَّا مِنَ أَهْلِهِ

وَفِي قِلَّةِ التَّمْيِيزِ بِالْعِلْمِ مَعْطَبُ ... فَبَادِرْ مُوَطَّا مَالِكٍ قَبْلَ فَوْتِهِ

فَمَا بَعْدَهُ إِنْ فَاتَ لِلْعِلْمِ مَطْلَبُ ... وَدَعْ لِلْمُوَطَّا كُلَّ عِلْمٍ تُرِيدُهُ

فَإِنَّ الْمُوَطَّا الشَّمْسُ وَالْعِلْمُ كَوْكَبُ